مصادر: أمريكا تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا إذا رفض التعاون
(رويترز) - قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعت وزير الداخلية الفنزويلي المتشدد على رأس قائمة أهدافها ما لم يساعد الرئيسة المؤقتة
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو - (Photo by Federico PARRA / AFP via Getty Images)
ديلسي رودريجيز في تلبية مطالب الولايات المتحدة والحفاظ على النظام بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو.
وقال أحد المصادر المطلعة على نهج الإدارة الأمريكية إن ديوسدادو كابيو، الذي يسيطر على قوات الأمن المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، هو واحد من عدد قليل من الموالين لمادورو الذين قرر ترامب الاعتماد عليهم كحكام مؤقتين للحفاظ على الاستقرار خلال الفترة الانتقالية.
وأفاد مصدر، طلب عدم نشر اسمه، بأن المسؤولين قلقون للغاية من أن كابيو ربما يعرقل مساعيهم نظرا لسجله في القمع وتاريخه في التنافس مع رودريجيز، ويسعون إلى إجباره على التعاون بينما يبحثون في الوقت نفسه عن سبل لإخراجه من السلطة ونفيه في نهاية المطاف.
تحذير لكابيو
قال المصدر إن المسؤولين أبلغوا كابيو عبر وسطاء بأنه في حال عصيانه، فإنه ربما يواجه مصيرا مشابها لمصير مادورو أو قد يعرض حياته للخطر. وألقي القبض على مادورو في غارة أمريكية يوم السبت ونقل على الفور إلى نيويورك لمحاكمته بتهم "الإرهاب المرتبط بالمخدرات".
لكن القضاء على كابيو ربما يكون محفوفا بالمخاطر، إذ قد يدفع جماعات الدراجات النارية الموالية للحكومة، والمعروفة باسم (كوليكتيفوس)، إلى النزول إلى الشوارع، مما يؤدي إلى الفوضى التي تسعى واشنطن لتجنبها. إلا أن رد فعل هذه الجماعات المسلحة شبه العسكرية ربما يعتمد على شعورها بالحماية من قبل مسؤولين آخرين.
وذكر مصدران أن المسؤولين المدرجين على قائمة الأهداف المحتملة بينهم وزير الدفاع فلاديمير بادرينو، الذي يواجه، شأنه شأن كابيو، اتهامات أمريكية بالاتجار بالمخدرات، ورصدت مكافأة بملايين الدولارات لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.
وقال مسؤول بوزارة العدل الأمريكية، طلب عدم نشر اسمه، "لا تزال هذه عملية لإنفاذ القانون، ولم ننته منها بعد".
ويرى المسؤولون أن تعاون بادرينو ضروري لتجنب فراغ في السلطة نظرا لقيادته للقوات المسلحة. وأفاد المصدر المطلع على نهج الإدارة الأمريكية بأن المسؤولين يعتقدون يأنه أقل تشددا من كابيو وأكثر ميلا إلى الالتزام بالسياسة الأمريكية، بينما يسعى في الوقت نفسه إلى ضمان خروجه الآمن.
وامتنع مسؤول كبير في إدارة ترامب عن الإجابة على أسئلة رويترز حول هذا الأمر، لكنه قال في بيان "يتحدث الرئيس عن ممارسة أقصى قدر من الضغط على العناصر المتبقية في فنزويلا، وضمان تعاونها مع الولايات المتحدة من خلال وقف الهجرة غير الشرعية وتدفق المخدرات وتحديث البنية التحتية النفطية والقيام بما يصب في مصلحة الشعب الفنزويلي".
ولم ترد وزارة الاتصالات الفنزويلية، المسؤولة عن التعامل مع طلبات الصحافة من الحكومة، بعد على طلب للتعليق.
تشكك أمريكي في قدرات المعارضة
قال المصدر إن الإدارة الأمريكية قررت أن المعارضة الفنزويلية، بقيادة ماريا كورينا ماتشادو الحائزة على جائزة نوبل للسلام، لن تتمكن من حفظ السلام في وقت يسعى فيه ترامب إلى تحقيق قدر كاف من الهدوء في البلاد لتسهيل وصول الشركات الأمريكية إلى احتياطيات النفط الفنزويلية الهائلة وتجنب نشر قوات أمريكية على الأرض.
وقالت مصادر مطلعة إن ترامب تبنى تقييما سريا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) خلص إلى أن كبار مساعدي مادورو هم الأنسب لإدارة فنزويلا بشكل مؤقت.
وذكر أحد المصادر أن المسؤولين الأمريكيين قرروا أيضا التعاون مع حلفاء مادورو في الوقت الراهن خوفا من انزلاق فنزويلا إلى الفوضى إذا حاولوا فرض تسليم السلطة بشكل ديمقراطي، ومن احتمال قيام فرد مستبعد ينتمي للدائرة المقربة بالتحريض على انقلاب.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الإدارة الأمريكية تتطلع في النهاية إلى إجراء انتخابات جديدة، لكن الإطار الزمني لم يتضح بعد.
ولم يفسر ترامب بوضوح كيف ستدير الولايات المتحدة فنزويلا بعد أكبر تدخل لها في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989. وندد المنتقدون بهذا التدخل ووصفوه بأنه استعمار جديد وانتهاك للقانون الدولي.
العين على رودريجيز
ترى الولايات المتحدة حاليا أن رودريجيز هي أفضل شخص يتولى السلطة مؤقتا في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن وضع خطط إدارة فنزويلا ما بعد مادورو، وهي استراتيجية قال مصدر إنها "لا تزال قيد التطوير".
وقال المصدر المطلع على نهج الإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة تطلب من قادة فنزويلا إظهار استعدادهم لفتح قطاع النفط الفنزويلي بشروط مواتية للشركات الأمريكية وشن حملة صارمة على تجارة المخدرات وطرد أفراد الأمن الكوبيين وإنهاء التعاون مع إيران ضمن مطالب أخرى.
وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة تريد رؤية تقدم ملموس باتجاه تحقيق أهدافها في غضون أسابيع.
وإلى جانب التهديد بمزيد من العمل العسكري، ربما تستخدم الولايات المتحدة موارد رودريجيز المالية كورقة ضغط. وأوضح المصدر أن واشنطن حددت هذه الأصول، الموجودة في قطر، وربما تصادرها.
وقال مسؤول قطري لرويترز إن الكلام عن وجود أصول لرودريجيز في قطر غير دقيق، موضحا أنها لا تملك أي حسابات مالية أو أصول في البلاد.
استمالة مسؤولين فنزويليين
قال المصدر المطلع إن السلطات الأمريكية ووسطاءها يسعون أيضا إلى استمالة مسؤولين فنزويليين كبار آخرين ومن هم في مستويات أدنى لتمهيد الطريق أمام حكومة تذعن لواشنطن.
ويبدو أن تعهد ترامب "بإدارة" فنزويلا، في الوقت الراهن، أقرب إلى طموح لممارسة سيطرة من الخارج، أو على الأقل نفوذا قويًا، على دولة عضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، من دون نشر قوات برية أمريكية، وهي خطوة ستكون غير شعبية في الداخل.
ووفقا لأشخاص مطلعين على الاستراتيجية الأمريكية، يرى مستشارو ترامب أن رودريجيز تمثل حجر الزاوية، فهي تكنوقراط يعتقدون أنها منفتحة على العمل مع الولايات المتحدة بشأن انتقال للسلطة وقضايا تتعلق بالنفط.
وعلى الرغم من أنها، إلى جانب كبار الموالين الآخرين لمادورو، أظهرت جبهة موحدة إلى حد كبير، فإن من غير الواضح ما إذا كان ذلك سيستمر.
وعملت رودريجيز وكابيو لسنوات في صميم الحكومة والسلطة التشريعية والحزب الاشتراكي الحاكم، لكنهما لم يُنظر إليهما في أي وقت على أنهما حليفان مقربان.
وكابيو، وهو ضابط عسكري سابق يُنظر إليه باعتباره المنفذ الأكبر للقمع داخل حكومة مادورو، يمارس نفوذا على القوات المسلحة وأجهزة مكافحة التجسس المدنية في البلاد، التي تنفذ عمليات تجسس داخلي واسعة النطاق.
وقال جيف رامسي، الزميل الكبير غير المقيم في مركز أبحاث المجلس الأطلسي "استدعاه مادورو لفرض الانضباط بقسوة في أعقاب الانتخابات المسروقة".
وخلصت الأمم المتحدة إلى أن جهاز المخابرات الوطني البوليفاري، جهاز المخابرات المدني، والمديرية العامة لمكافحة التجسس العسكري، وهي جهاز المخابرات العسكرية، ارتكبا جرائم ضد الإنسانية في إطار خطة للدولة لسحق المعارضة.
من هنا وهناك
-
إيران: مستعدون للتفاوض مع أمريكا ‘على أساس الاحترام المتبادل‘
-
نتنياهو يرد على اعلان الجيش اللبناني بشأن نزع سلاح حزب الله: ‘بداية مُشجعة لكنها غير كافية‘
-
الجيش اللبناني: حقّقنا أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح
-
وزير داخلية فنزويلا: 100 قتيل في الهجوم الأمريكي بينهم مدنيون
-
رئيس المجلس الأوروبي: جرينلاند ملك لشعبها وتحظى بدعمنا الكامل
-
أمريكا: يجب أن نسيطر على مبيعات النفط الفنزويلي لأجل غير مسمى
-
اشتباكات في حلب تفاقم الخلاف بين دمشق والقوات الكردية
-
روسيا: احتجاز أمريكا ناقلة نفط ينتهك القانون البحري و ‘قرصنة سافرة‘
-
مصادر: أمريكا تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا إذا رفض التعاون
-
إعلام روسي: محاولة أمريكية على ما يبدو للاستيلاء على ناقلة نفط





أرسل خبرا