logo

عشرات الناشطات والقياديات العربيات يطالبن: ‘50% نساء في العشرة الأوائل من القائمة المشتركة لانتخابات 2026‘

موقع بانيت وقناة هلا
16-02-2026 11:54:10 اخر تحديث: 17-02-2026 06:18:14

أرسلت ثلاثون ناشطة وقيادية اجتماعية وسياسية من المجتمع العربي، عضوات في مبادرة 50/50 التابعة لمراكز العدالة الاجتماعية، رسالة رسمية إلى رؤساء الأحزاب التي تُشكّل القائمة المشتركة:

أيمن عودة (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة)، د. منصور عباس (القائمة العربية الموحدة)، د. أحمد الطيبي (الحركة العربية للتغيير) وسامي شحادة (التجمع الوطني الديمقراطي)، وذلك بمطلب واضح يهدف إلى ضمان شراكة كاملة للنساء في مراكز صنع القرار، وتأمين تمثيل بنسبة 50% للنساء ضمن العشرة الأوائل في القائمة المشتركة قبيل انتخابات 2026.

تأتي هذه التوجهات في ظل الجهود المبذولة لإعادة توحيد الأحزاب العربية والنقاشات الاستراتيجية الجارية استعدادًا للانتخابات القادمة. وتُرحّب الموقّعات بخطوة التوحيد، لكنهن يؤكدن أن "أي اتحاد دون شراكة متساوية للنساء يبقى اتحادًا ناقصًا ". وجاء في الرسالة أن "النساء العربيات يتحمّلن فعليًا دورًا مركزيًا في مواجهة أزمة العنف والجريمة، وكذلك في إدارة شؤون الحياة المجتمعية في مجالات الرفاه، التعليم، الصحة والاقتصاد، إلا أن أصواتهن تكاد لا تُسمع حول طاولات اتخاذ القرار ".

"خلل قيمي واخفاق سياسي"
وترى الموقّعات أن غياب النساء ليس مجرد خلل قيمي، بل إخفاق سياسي يُضعف القائمة ويقوّض ثقة الجمهور. وأكدت المبادِرات أن الحديث يدور عن تغيير بنيوي ضروري. وقلن: " نحن نؤمن أيضًا بالمقولة التي تقول إنه عندما تدخل امرأة واحدة إلى السياسة فإن السياسة تغيّرها؛ لكن عندما تدخل نساء كثيرات إلى السياسة فإن السياسة نفسها تتغيّر. هذا هو نوع التغيير الذي يسعى إليه المجتمع العربي."

وقالت المحامية حنان الصانع، ناشطة سياسية وإحدى قيادات نضال 50/50 في المجتمع العربي ومن المبادرات للرسالة: "الوحدة السياسية خطوة مهمة لكنها غير كافية. قيادة تسعى لطرح مستقبل مختلف للمجتمع العربي يجب أن تلتزم بمبدأ 5050 ليس كشعار، بل كالتزام بنيوي. تمثيل النساء ليس مجاملة للنساء، بل شرط لقيادة جديرة. المجتمع الذي يتنازل عن وجود النساء حول طاولة اتخاذ القرار، يتنازل مسبقًا عن نصف المعرفة، ونصف القوة، ونصف القدرة على بناء مستقبل مختلف."

وأشارت الموقّعات إلى أن "المعطيات تُظهر أن القضية بنيوية ومتواصلة: فقد تم انتخاب أول امرأة عربية إلى الكنيست فقط عام 1999؛ وبلغ التمثيل النسائي ذروته في الكنيست الثالثة والعشرين إثر توحيد القائمة المشتركة، ثم تراجع بشكل حاد بعد تفككها. وفي السلطات المحلية تشغل اليوم 24 امرأة فقط عضوية مجالس بلدية، ولم تتولَّ أي امرأة عربية حتى اليوم رئاسة سلطة محلية ".

كما لفتت المبادِرات إلى أن "الدراسات والاستطلاعات تشير إلى توقع جماهيري واضح لتمثيل متساوٍ بين النساء والرجال، وأنه كلما ارتفع عدد النساء في القوائم الانتخابية، ارتفعت نسبة الثقة العامة ونسبة التصويت"، والى ان مطالبهن واضحة: شراكة دائمة وجوهرية للنساء في كل منتدى استراتيجي وإطار تنسيق سياسي، 50% نساء ضمن العشرة الأوائل في القائمة المشتركة، كما أكدن أن "هذا ليس مطلبًا نسويًا فحسب، بل مصلحة للمجتمع العربي بأسره، وشرط لبناء قيادة جريئة، متقدمة وملائمة للمستقبل ".


حنان الصانع - تصوير: تال شاحر

لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا