logo

قبل محادثات بين أمريكا وإيران.. الإمارات: الشرق الأوسط بحاجة إلى حل طويل الأمد

تقرير رويترز
03-02-2026 14:35:47 اخر تحديث: 03-02-2026 15:11:26

(رويترز) - حثت الإمارات كلا من إيران والولايات المتحدة اليوم الثلاثاء على التوصل إلى اتفاق نووي وحل طويل الأمد للتوتر قبل استئناف المحادثات بين البلدين الخصمين ودول بالمنطقة، مشددة على أن الشرق الأوسط في غنى عن حرب أخرى.

وقال مسؤولون إيرانيون وأمريكيون لرويترز أمس الاثنين إن الجانبين سيستأنفان المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا. وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن "أمورا سيئة" قد تحدث على الأرجح إن لم يتم التوصل إلى اتفاق، مع توجه سفن حربية أمريكية كبرى إلى إيران.

وقال مصدر دبلوماسي إيراني لرويترز اليوم الثلاثاء إن طهران لا تنظر إلى المحادثات بعين التفاؤل أو التشاؤم، مضيفا أن القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية غير قابلة للتفاوض وأنها مستعدة لأي سيناريو.

وقال المصدر "يبقى أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم أيضا إجراء مفاوضات جادة وهادفة أم لا".
وقالت مصادر إيرانية إن ترامب يسعى أيضا إلى تقييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، الذي يقول مسؤولون إيرانيون إنه ركيزة أساسية للدفاع بالبلاد.

وقالت الإمارات، وهي حليف وثيق للولايات المتحدة، إن المنطقة لن تتحمل صراعا آخر. وقال أنور قرقاش، مستشار رئيس الإمارات في ندوة خلال القمة العالمية للحكومات في دبي "أعتقد أن المنطقة مرت بالعديد من المواجهات الكارثية".
وأضاف "أعتقد أننا لسنا بحاجة إلى جولة أخرى، لكنني أود أن أرى مفاوضات إيرانية أمريكية مباشرة تفضي إلى تفاهمات تنهي هذه المشاكل التي نواجهها من حين لآخر".

وقال قرقاش إن على إيران إعادة بناء علاقتها مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق جيوسياسي أوسع يمكن أن يساعد طهران في إصلاح اقتصادها الذي دمرته العقوبات الأمريكية.

مصادر: إيران تخشى أن يؤدي هجوم أمريكي إلى تهديد نظام الحكم

تشعر دول الخليج العربية بالقلق من أن تنفذ إيران تهديدها باستهداف القواعد الأمريكية على أراضيها إذا شن ترامب هجوما آخر على الجمهورية الإسلامية.

وقصفت الولايات المتحدة في يونيو حزيران من العام الماضي أهدافا نووية إيرانية، وانضمت إلى حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوما. ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران توقف أعمال تخصيب اليورانيوم التي تقول إنها لأغراض سلمية لا عسكرية.

وتظهر صور أقمار صناعية حديثة لاثنين من المواقع المستهدفة، أصفهان ونطنز، بعض أعمال الإصلاح منذ ديسمبر كانون الأول، مع تغطية جديدة لسقف مبنيين كانا مدمرين في السابق. ووفقا للصور التي قدمتها شركة بلانيت لابس وراجعتها رويترز، لم تظهر أي أعمال إعادة بناء أخرى.

ومن المقرر أن يجتمع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول في محاولة لإحياء الدبلوماسية بشأن الخلاف طويل الأمد حول برنامج إيران النووي وتبديد المخاوف من اندلاع حرب جديدة في المنطقة.

وقال دبلوماسي من المنطقة إن ممثلين عن دول منها السعودية ومصر سيشاركون أيضا في هذا الاجتماع.
ويأتي تعزيز الوجود البحري الأمريكي بالقرب من إيران في أعقاب حملة قمع عنيفة لمظاهرات مناهضة للحكومة الشهر الماضي.

ولم ينفذ ترامب تهديداته بالتدخل لكنه طالب طهران منذ ذلك الحين بتقديم تنازلات نووية وأرسل أسطولا إلى سواحلها. وقال قبل أيام إن إيران "تجري محادثات جادة" بينما قال علي لاريجاني، كبير مسؤولي الأمن في طهران، إن الترتيبات للمفاوضات جارية.

وقال مسؤول في المنطقة لرويترز اليوم إن الأولوية في محادثات إسطنبول ستكون لتجنب أي صراع جديد وتهدئة التوتر بين الجانبين، مضيفا أنه تم توجيه الدعوة أيضا إلى مجموعة من القوى في الشرق الأوسط للمشاركة في المحادثات.

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن من الدول المدعوة إلى المحادثات على مستوى وزراء الخارجية باكستان والسعودية وقطر ومصر وسلطنة عمان والإمارات.

وقال ستة مسؤولين حاليين وسابقين إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن ضربة أمريكية قد تضعف قبضتها على السلطة عبر دفع الجماهير الغاضبة بالفعل إلى النزول إلى الشوارع.

وذكر أربعة مسؤولين مطلعين أن مسؤولين أبلغوا الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي خلال اجتماعات رفيعة المستوى أن غضب الناس من حملة الإجراءات الصارمة التي تم شنها الشهر الماضي وصل إلى درجة لم يعد فيها الخوف رادعا. وكانت تلك الحملة هي الأكثر إزهاقا للأرواح منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وقالت مصادر إيرانية لرويترز الأسبوع الماضي إن ترامب طرح ثلاثة شروط لاستئناف المحادثات هي التخلي عن تخصيب اليورانيوم في إيران وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية وإنهاء دعمها لجماعات مدعومة منها أو متحالفة معها في المنطقة.

وترفض إيران الشروط الثلاثة منذ فترة طويلة باعتبارها انتهاكات غير مقبولة لسيادتها لكن مسؤولين إيرانيين قالا لرويترز إن رجال الدين الذين يتولون السلطة يرون أن برنامج الصواريخ الباليستية، وليس تخصيب اليورانيوم، هو العقبة الأكبر.

وقال مسؤول إيراني "الجهود الدبلوماسية مستمرة. وحتى يتم استئناف المحادثات، تقول إيران إنه ينبغي ألا تكون هناك شروط مسبقة وإنها مستعدة لإبداء المرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب وقبول عدم التخصيب كحل (لهذه الأزمة) بموجب اتفاق رسمي يضم الأطراف (المعنية)".

وأضعفت هجمات إسرائيل على جماعات متحالفة مع إيران نفوذ طهران بالمنطقة، وأدت أيضا إلى الإطاحة بحليف طهران المقرب الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

(Photo by Majid Saeedi/Getty Images )

لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا