صورة للتوضيح فقط - تصوير : rawpixel com shutterstock
أكدت وزارة الصحة أن علاج الناجين من الأسر سيستمر بالاعتماد على مرافقة طبية ونفسية-اجتماعية شخصية، تُلائم الاحتياجات المتغيّرة خلال مسار التعافي وإعادة التأهيل.
وفي إطار متابعة وزارة الصحة لشؤون العائدين من الأسر وأفراد عائلاتهم، بعثت اليوم رئيسة شعبة الطب في وزارة الصحة، الدكتورة هاجر مزراحي، تعليمات خاصة إلى صناديق المرضى بشأن مواصلة علاج الناجين من الأسر، وأفراد عائلاتهم، وكذلك عائلات المختطفين الذين أُعيدوا للدفن في إسرائيل. وجاء في الرسالة أن "للاختطاف، وللإقامة في الأسر، وللأحداث الصادمة المرافقة لهما، تأثيرًا عميقًا ومستمرًا على الصحة الجسدية والنفسية للناجين من الأسر، كما نلمس ذلك عمليًا، وكما تشير إليه الأدبيات البحثية التي تتناول صحة المحرَّرين من الأسر".
وتُعد هذه التعليمات امتدادًا مباشرًا لبروتوكول استقبال العائدين من الأسر عند عودتهم، والذي حدّد معيارًا موحّدًا على مستوى المنظومة الصحية لعلاج العائدين وأفراد عائلاتهم، وفصّل آليات تقديم الاستجابة الطبية، والنفسية، واللوجستية الفورية، مع التأكيد على صون الخصوصية، وملاءمة العلاج الفردي، وضمان استمرارية الرعاية في المجتمع.
كما جاء في الرسالة الموجّهة إلى صناديق المرضى أن "لهذه الأحداث تأثيرًا عميقًا أيضًا على صحة أفراد العائلة، وتظهر هذه التأثيرات ضمن دوائر القرب المختلفة، بما في ذلك عائلات المختطفين الذين أُعيدوا للدفن".
وتنص تعليمات وزارة الصحة على أن علاج الناجين من الأسر سيواصل الارتكاز على مرافقة طبية ونفسية-اجتماعية شخصية، تُكيَّف مع الاحتياجات المتبدّلة خلال مراحل التعافي وإعادة التأهيل. كما تقرّر أن يستمر جميع الناجين من الأسر في تلقي مرافقة عبر ممرضة منسّقة علاج شخصية، تقوم بدور الجهة المنسّقة لكافة أوجه العلاج المقدَّم ضمن أطر الصندوق، وبالتنسيق مع عيادات العائدين، ومنظومة الاستشفاء، وسائر جهات العلاج والدعم المرافِقة للناجي. ووجّهت صناديق المرضى إلى إتاحة منظومة مهنية متاحة للممرضة منسّقة العلاج، تشمل طبيب عائلة وأخصائية اجتماعية، بهدف تقديم استجابة ملائمة، واتخاذ قرارات مشتركة، وتوفير العلاج عند الحاجة.
وفيما يخص عائلات العائدين الأحياء والضحايا، تنص التعليمات على أن مجرد كون أفراد العائلة فئة قد تكون هشّة وتحتاج إلى مرافقة متواصلة، حتى مع العودة إلى الروتين، يستوجب من الصناديق الاستمرار في توفير عنوان مهني ثابت ومتاح للدائرة الأولى، بما في ذلك تخصيص جهات اتصال مهنية، بغية التنسيق، وإزالة العوائق، وتقليص العبء البيروقراطي. كما توجّه الوزارة إلى التشديد على تعزيز انتقال مبادر ومنظّم إلى روتين صحي، من خلال تواصل استباقي لتجديد العلاقة مع العائلات، ودعوتهم لإجراء فحوصات دورية ولمتابعة طبية مستمرة، وضمان تنسيق وتواصل متواصل مع الجهات العلاجية ذات الصلة، إضافة إلى المساعدة في استنفاد الحقوق كاملة في منظومات الصحة والضمان الاجتماعي.
وتتناول تعليمات وزارة الصحة أيضًا ما يُعرَّف بـ"الداعمين المركزيين الموثّقين" – وهم أفراد من العائلة أو شخصيات دعم مقرّبة خارج الدائرة الأولى، تحمّلوا فعليًا وبشكل متواصل عبء المرافقة والمساعدة والقيام بالمهام المحيطة بالعائد أو بالعائدة، أو بأفراد العائلة في الدائرة الأولى، وتعرّضوا بدورهم لضرر وظيفي أو نفسي أو صحي مرتبط بتلك الفترة. وبشأن هؤلاء، وُجّهت صناديق المرضى إلى تسهيل وتسريع إتاحة تقييم مهني واستجابة أولية مركّزة في مجال الصحة النفسية أو العلاج العاطفي، وفق الأطر المعتمدة في كل صندوق.
وقالت رئيسة شعبة الطب في وزارة الصحة، الدكتورة هاجر مزراحي: "تُعد صناديق المرضى عاملًا مركزيًا في ترسيخ أنماط حياة صحية، والوقاية، وتقديم استجابات تأهيلية ملائمة. ومن هذا المنطلق، رأينا ضرورة بلورة خطوط إرشادية لمواصلة العلاج المقدَّم للناجين، ولأفراد عائلاتهم، ولعائلات المختطفين الذين أُعيدوا كضحايا، ونقلها إلى صناديق المرضى. سنواصل العمل المشترك مع الصناديق لتعزيز استجابات ملائمة وفق الحاجة، ولمرافقة مسارات العودة التدريجية إلى الصحة، والقدرة الوظيفية، والحياة الروتينية".
