الحكومة السورية تبرم اتفاقا لوقف إطلاق النار مع ‘قوات سوريا الديمقراطية‘
رويترز - توصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يوم الأحد إلى اتفاق واسع النطاق لإخضاع السلطات المدنية والعسكرية الكردية لسيطرة الحكومة المركزية، لينتهي بذلك قتال استمر أياما سيطرت خلاله القوات السورية
أفراح وهتافات مع انتشال رجال الإنقاذ أسرة كاملة من تحت الأنقاض في سوريا -تصوير رويترز
على مناطق تشمل حقول نفط رئيسية.
ووصف المبعوث الأمريكي توم براك هذا الاتفاق بأنه "نقطة تحول محورية"، لكنه أشار إلى أنه لا يزال هناك عمل شاق يتعين القيام به لوضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل اتفاق دمج شامل.
وبدا أن بنود الاتفاق تشكل ضربة قوية لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد بعد أن أدارت منطقة تتمتع بحكم شبه ذاتي في شمال شرق سوريا لأكثر من عقد. ورفضت قوات سوريا الديمقراطية من قبل الاندماج في الحكومة المركزية التي تحكم سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد في أواخر 2024.
وحملت الوثيقة المؤلفة من 14 بندا، والتي نشرتها الرئاسة السورية، توقيع كل من الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي اللذين وقعا الاتفاق بشكل منفصل فيما يبدو، وذكرت وسائل إعلام رسمية أن من المقرر أن يجتمعا في دمشق اليوم الاثنين.
بنود في الاتفاق
أجرت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية مفاوضات على مدى أشهر خلال العام الماضي لدمج الهيئات العسكرية والمدنية التي يديرها الأكراد ضمن مؤسسات الدولة السورية بحلول نهاية 2025. لكن بعد انقضاء الموعد النهائي دون إحراز تقدم يذكر، اندلعت اشتباكات سرعان ما تحولت إلى هجوم شنته الحكومة على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد. وينص اتفاق يوم الأحد على إنهاء الاشتباكات، رغم ورود تقارير عن اشتباكات متقطعة في عدد من المناطق.
وينص الاتفاق على دمج كل قوات سوريا الديمقراطية في وزارتي الدفاع والداخلية "بشكل فردي" وليس في إطار وحدات كردية كاملة. هو ما طالبت به قوات سوريا الديمقراطية. وينص الاتفاق أيضا على تسليم جميع المعابر الحدودية وحقول الغاز والنفط والسجون والمعسكرات التي يحتجز فيها مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية ومدنيون مرتبطون بهم، والذين جرى القبض عليهم بعد هزيمة التنظيم عام 2017، وهو مطلب عارضته قوات سوريا الديمقراطية من قبل ولفترة طويلة.
وستتسلم الحكومة رسميا إدارة محافظتين تقطنهما أغلبية عربية من يد قوات سوريا الديمقراطية، وهما دير الزور، المنطقة الرئيسية لإنتاج النفط والقمح في البلاد، والرقة، التي تضم سدودا كهرومائية رئيسية على نهر الفرات. ونشرت وسائل إعلام رسمية سورية لقطات لسكان في الرقة يحتفلون بالتسليم المتوقع للإدارة.
وبحسب الاتفاق، من الممكن لقوات سوريا الديمقراطية ترشيح شخصيات عسكرية ومدنية لتولي مناصب رئيسية في الحكومة المركزية. وبالنسبة لمحافظة الحسكة، التي يقطنها عدد كبير من الأكراد وموقع تركز أساسي لقوات سوريا الديمقراطية، نص الاتفاق على "إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي".
ويلزم الاتفاق أيضا قوات سوريا الديمقراطية بطرد جميع الشخصيات غير السورية المنتمية لحزب العمال الكردستاني، الذي حمل السلاح في مواجهة الدولة في تركيا لعقود. واتهم الشرع حزب العمال الكردستاني من قبل بالسيطرة على عملية اتخاذ القرارات في قوات سوريا الديمقراطية وعرقلة إحراز تقدم في الاندماج، وهو ما تنفيه قوات سوريا الديمقراطية.
وقالت وزارة الخارجية التركية إنها تأمل أن "يسهم الاتفاق في أمن وسلامة الشعب السوري، وكذلك المنطقة برمتها، ولا سيما جيران سوريا". وأضافت "مع إدراك الواقع على الأرض، نأمل أن تستوعب كل الجماعات والأفراد في البلاد تماما أن مستقبل سوريا لا يكمن في الإرهاب والانقسام، بل في الوحدة والاندماج والتماسك".
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
(Photo by Abdulfettah Huseyin/Anadolu via Getty Images)
من هنا وهناك
-
خدمة: إيران ‘أفرجت سرا‘ عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها عامين
-
إيطاليا تستدعي سفير إيران بسبب استخدام العنف في قمع احتجاجات
-
إيلينوي تقاضي إدارة ترامب بسبب استخدام قوات اتحادية في الولاية
-
مكتب الرئيس التركي: ترامب دعا أردوغان للانضمام ‘لمجلس السلام‘ في غزة
-
السيسي: نثمن عرض ترامب التوسط في مسألة سد النهضة
-
خامنئي: ترامب مجرم لتسببه في سقوط قتلى خلال الاحتجاجات
-
تقرير: تواصل مكثف بين نتنياهو وترامب بشأن إيران للمرة الثانية خلال يومين
-
منظمة حقوقية: عدد القتلى في احتجاجات إيران تجاوز 3000
-
أمريكا تعلن روبيو وبلير وكوشنر أعضاء في مجلس السلام بشأن غزة
-
وزير: اتفاق بين ألمانيا وإسرائيل يهدف إلى مواجهة التهديدات الإلكترونية





أرسل خبرا