وذلك في إطار حكم صلح صدر وفق المادة 79أ من قانون المحاكم " .
واضاف مكتب المحامي د. لؤي زريق : " بعد أن اطّلعت المحكمة على مجمل المواد التي قُدِّمت، بما في ذلك لوائح الادعاء والمرافعات الختامية، ومن دون سماع أدلة، وذلك وفقًا للإطار الإجرائي للمادة 79أ حكمت المحكمة لصالح العاملة مبلغ 75,000 شيكل وهذا مبلغ يعتبر تعويضا مرتفعا مما يدل على موقف المحكمة الرافض لهذا التصرف " .
وتابع مكتب المحامي د. لؤي زريق: " يذكر انه تم تمثيل العاملة في الإجراء القضائي منذ بدايته وحتى نهايته من قبل مكتب المحاماة د. لؤي زريق، وقد بلغ المبلغ الذي حكمت به محكمة العمل كأتعاب محاماة 20,000 شيكل، وهو مبلغ يُعد استثنائيًا ويشكّل نحو 30% من مبلغ التعويض. وهذا المعدّل غير شائع في الأحكام الصادرة عن محاكم العمل عمومًا، وبالأخص في الأحكام الصادرة وفق المادة 79أ، الأمر الذي قد يدل على الكيفية التي نظرت بها محكمة العمل إلى تمثيل العاملة في هذا الإجراء. ومن اللافت ٍان المشغِّل قد ادّعى أن الحديث يدور عن إطار يعمل من أجل الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن فرض تعويض مالي من شأنه أن يضرّ بنشاطه، غير أن المحكمة أوضحت أن طبيعة مكان العمل لا تعفيه من واجبه بالالتزام بأحكام القانون، ولا يمكن أن تشكّل مبررًا للمساس بالعمال أو خرق القوانين، والنتيجة تتحدث عن نفسها" .
" الامتناع عن إجراء ملاءمات – والارتباط بالتحرّش الجنسي "
واسترتسل مكتب المحامي د. لؤي زريق : " كانت خلفية الحكم خطيرة: فقد تغيّبت العاملة عن عملها لمدة تقارب السنة بعد أن أُصيبت في حادث، وعندما عادت إلى العمل كانت شخصًا من ذوي الإعاقة. وكان يتوجب على المشغِّل إجراء ملاءمات معقولة في عملها، وهي ملاءمات يفرض القانون على المشغِّلين فحصها وتنفيذها طالما لا تشكّل “عبئًا غير معقول”، وتمكين العاملة من العودة إلى عملها مع هذه الملاءمات. إلا أن المشغِّل رفض فحص أي ملاءمات أو وظيفة بديلة، ودعا العاملة إلى جلسة استماع ، وفي النهاية قام بفصلها رغم مطالبتها بالحصول على عمل ملائم.
وإلى جانب ذلك، أضيف عنصر مقلق آخر: إذ تعرّضت العاملة لتحرّش جنسي في مكان العمل قبل نحو عامين من فصلها، وكان التعامل مع شكواها – بحسب ما ورد – قاصرًا، ناقصًا، وغير متوافق مع أحكام القانون والأنظمة الخاصة بمنع التحرّش الجنسي" .
" مبلغ الحكم يوجّه رسالة واضحة للمشغِّلين "
ومضى مكتب المحامي د. لؤي زريق : " وعلى الرغم من أن الحكم صدر دون تعليل، كما هو متّبع في الأحكام الصادرة وفق المادة 79أ، فإن المبلغ الذي حُكم به يوجّه رسالة حادّة وواضحة: إن محاكم العمل لا تتعامل بتساهل مع المشغِّلين الذين يمتنعون عن الوفاء بواجبهم في بذل كل ما في وسعهم لتجنّب فصل عامل من ذوي الإعاقة، وتنفيذ الملاءمات المطلوبة لتمكين الشخص ذي الإعاقة من الاستمرار في عمله وتجنّب فصله، لاسيّما عندما يقترن ذلك بسلوك مسيء أو متجاهل لشكاوى التحرّش الجنسي – إذ إن مثل هذا السلوك قد يؤدي إلى إلزام مالي كبير" .
وختم مكتب المحامي د. لؤي زريق : " تواصل محاكم العمل في إسرائيل تعزيز حماية العمّال المستضعفين، وبخاصة العمّال من ذوي الإعاقة وضحايا التحرّش الجنسي، مع التأكيد على أن واجبات المشغِّل ليست واجبات شكلية أو تصريحية فحسب، بل هي واجبات جوهرية، قابلة للإنفاذ، ولها ثمن " .
المحامي لؤي زريق
