logo

تقرير | مصادر اسرائيلية : تصعيد واسع في لبنان قد يخدم طهران ويضر بالاحتجاجات في إيران

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
09-01-2026 07:28:44 اخر تحديث: 09-01-2026 08:25:40

ترفض إسرائيل بشكل قاطع ادعاء الجيش اللبناني بأنه نجح في نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني. وقال مصدر إسرائيلي مطّلع على التفاصيل: "لدينا كل الأسباب للقيام بعملية كبيرة في لبنان لتجريد حزب الله من سلاحه،

لكن هناك خشية من أن يؤدي تصعيد واسع في لبنان في هذا التوقيت إلى مساعدة الإيرانيين على تحويل أنظار العالم عن الاضطرابات الجارية لديهم" .

وأضاف المصدر وفق ما تم نشره في موقع واينت :" حزب الله يعيد التسلح ويُعيد بناء قوته. حقائب الأموال تنتقل من طهران إلى حزب الله عبر تركيا. لبنان لا يمنع دخول عناصر فيلق القدس الإيراني الذين يعملون على أراضيه لمساعدة حزب الله على إعادة ترميم قدراته. بعضهم يعمل في لبنان بغطاء دبلوماسي، كما رأينا في السابق".

ورغم أن التنظيم  ما زال يمتلك جيشا كبيرا، إلا أن التطورات في الساحة تدفع إسرائيل إلى إعادة حساب المسار. وبحسب التقديرات، سيواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته في جنوب لبنان وستتكثف العمليات، لكن من غير المتوقع في المرحلة القريبة الانتقال إلى ما هو أبعد من ذلك، أي لا توقع لعمليات تتجاوز ضربات موضعية ومحدودة زمنيا. ومع ذلك، قد تحدث مفاجآت إذا تغيّرت الظروف.

وقال المصدر الإسرائيلي أيضا بحسب ما جاء في واينت : " الاضطرابات في إيران قد تتطور إلى إسقاط النظام وقد لا تتطور، لكن في كل الأحوال إسرائيل حذِرة جدا ولا تتدخل. لا يجوز الدفع نحو انتفاضة شعبية، لأن ذلك سيسبب ضررا كبيرا. ولو كنا نعمل الآن بشكل واسع في لبنان، لكان ذلك قد أضرّ بالمنتفضين في إيران. على أي حال، فإن ما يجري في إيران يؤثر أيضًا على الساحة اللبنانية".

"بداية مشجعة، لكنها غير كافية" 
وجاء في رد مكتب رئيس الوزراء نتنياهو على بيان الجيش اللبناني: "اتفاق وقف إطلاق النار الذي صاغته الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان ينص بوضوح على ضرورة نزع سلاح حزب الله بالكامل. هذا أمر ضروري لأمن إسرائيل ولمستقبل لبنان. الجهود التي بذلتها حكومة لبنان وقوات الأمن اللبنانية في هذا السياق هي بداية مشجعة، لكنها بعيدة عن أن تكون كافية، كما تشهد على ذلك محاولات حزب الله إعادة التسلح وبناء بنيته التحتية الإرهابية بدعم إيراني".

وفي الجيش الإسرائيلي يُرصد جهد إيراني كبير جدا لمساعدة حزب الله على إعادة ترميم قدراته، سواء على الصعيد الاقتصادي عبر ضخ الأموال، أو من خلال إرسال عناصر من فيلق القدس الإيراني إلى لبنان. هؤلاء النشطاء الإيرانيون يعملون في لبنان، كما ذُكر، تحت "غطاء دبلوماسي" لزيارات رسمية، لكنهم في الواقع ينشغلون كليا بقضايا  امنية . الدولة اللبنانية لا تُبعدهم وتسمح بدخولهم.

ويتركز تطبيق الجيش اللبناني للقانون أساسا في مواقع عسكرية لحزب الله في المناطق المفتوحة. وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن الجيش اللبناني لا يعمل في المواقع التي تشكل مراكز الثقل الأساسية للتنظيم، أي المناطق المبنية والأنفاق تحت الأرض ذات الأهمية. كذلك، جنوب الليطاني، يواصل حزب الله الاحتفاظ بمخازن أسلحة، وقذائف هاون، وصواريخ قصيرة المدى. أما قوته الأساسية   الترسانة الصاروخية الثقيلة وقوة "الرضوان" – فقد دُفعت إلى شمال الليطاني.

تقديرات الجيش الإسرائيلي لقدرات حزب الله الحالية
بحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، وفق ما جاء في واينت فإن خطة اقتحام الجليل التابعة لقوة الرضوان لا تزال غير جاهزة. عناصر وحدة النخبة في حزب الله ليسوا متمركزين على خط الحدود كما كانوا حتى 7 أكتوبر. ويبلغ عدد مقاتلي قوة الرضوان اليوم قليلا أكثر من 2000 مقاتل، أي ما يعادل نصف إلى ثلثي قوامها القتالي الأصلي، بعد أن فقدت ما بين 700 و900 مقاتل خلال الحرب. الغالبية الساحقة من مقاتلي الرضوان يتمركزون اليوم شمال الليطاني، ومتوزعين أيضا بين بيروت والبقاع، حيث يحاول حزب الله إعادة تدريبهم وتأهيلهم.

الصواريخ 
لا يزال لدى حزب الله آلاف الصواريخ، معظمها قصيرة ومتوسطة المدى. وتقدير الجيش الإسرائيلي أن التنظيم لا يزال يحتفظ بقدرة على إطلاق رشقات من عشرات الصواريخ. لكنه لم يعد يمتلك القدرة  التي كانت لديه حتى 7 أكتوبر  على توجيه ضربات نارية تضم آلاف الصواريخ يوميا، والتي كانت تشكل خطرا حقيقيا على البنى التحتية الحيوية في إسرائيل.

ولا يزال حزب الله يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات إطلاق صواريخ مضادة للدروع، وعمليات تفجير، وعمليات قنص، وحتى عمليات تسلل  وإن كان ذلك بشكل أكثر موضعية. إضافة إلى ذلك، لا يزال الحزب يمتلك مواقع تحت أرضية كبيرة ومهمة جدا محفورة داخل الجبال أو الصخور. الجيش اللبناني لا يدخل إلى معظم هذه المواقع ولا يعمل على نزع سلاحها.

(Photo by Scott Peterson/Getty Images)