logo

اشتباكات في حلب تفاقم الخلاف بين دمشق والقوات الكردية

تقرير رويترز
08-01-2026 04:26:27 اخر تحديث: 08-01-2026 04:26:52

رويترز – أدت اشتباكات عنيفة، بين القوات الحكومية السورية ومقاتلين أكراد في مدينة حلب بشمال سوريا، يوم أمس الأربعاء، إلى نزوح آلاف المدنيين، فيما ذكر مصدر أن الولايات المتحدة تتوسط من أجل التهدئة.

(Photo by Bakr Al Kasem/Anadolu via Getty Images)

وأشارت المواجهات، وتبادل الطرفين الاتهامات حول من بادر بها، إلى تفاقم حالة الجمود وتأجيج الصراع بين دمشق والسلطات الكردية، في ظل عدم تنفيذ اتفاق اندماجها في الحكومة المركزية.

واندلعت الاشتباكات يوم الثلاثاء بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد. وقال متحدث باسم مديرية الصحة في حلب لرويترز إن أربعة مدنيين قتلوا الثلاثاء وأصيب أكثر من 20 آخرين يومي الثلاثاء والأربعاء. وقالت مصادر أمنية لرويترز إن مقاتلين اثنين قتلا أيضا.

وذكرت مديرية الصحة في حلب أنه لم يسقط قتلى في صفوف المدنيين يوم أمس الأربعاء، وأنها ليست مخولة بالتعليق على القتلى المقاتلين. وقال مراسلو رويترز إن الاشتباكات هدأت بحلول المساء. وقالت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الكردية الذاتية لشمال وشرق سوريا، لرويترز إن جهود وساطة دولية جارية لخفض التصعيد. وقال مصدر مطلع على الأمر لرويترز إن الولايات المتحدة تقوم بوساطة.

فرار آلاف المدنيين 

وقالت مديرية الشؤون الاجتماعية، إن أكثر من 45 ألف شخص نزحوا من مدينة حلب، اتجه معظمهم نحو الشمال الغربي إلى منطقة عفرين. وأعلن الجيش السوري أن المواقع العسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الخاضعين لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية “هدف عسكري مشروع “، وقال مسؤولان أمنيان سوريان لرويترز إنهما يتوقعان عملية عسكرية واسعة في المدينة. وفتحت الحكومة ممرات إنسانية لتمكين المدنيين من الفرار من الأحياء التي تشهد توترا ونقلتهم على متن حافلات.

وقال فيصل محمد علي رئيس العمليات في قوة الدفاع المدني في حلب "نقوم بعمليات نقل هذه العائلات بناء على طلبهم ورغباتهم إلى أقاربهم إضافة إلى ذلك أماكن الإيواء المحددة". 

وأدى القتال إلى تعطيل الحياة المدنية في المدينة السورية الرئيسية وإغلاق المطار وطريق سريع يؤدي إلى تركيا وتوقف العمل في المصانع في منطقة صناعية وشل حركة المرور في الطرق الرئيسية المؤدية إلى وسط حلب. وقالت حكومة دمشق إن قواتها ترد على إطلاق الصواريخ والهجمات بالطائرات المسيرة والقصف من الأحياء التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، لكن القوات الكردية قالت إنها تحمل دمشق "المسؤولية الكاملة والمباشرة… عن التصعيد الخطير الذي يهدد حياة آلاف المدنيين ويقوض الاستقرار في المدينة". 

وبدأت السلطات الكردية في إدارة منطقة شبه مستقلة في شمال شرق سوريا وأجزاء من مدينة حلب خلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت نحو 14 عاما. وأبدت تلك السلطات تحفظا على التخلي عن هذه المناطق والاندماج بشكل كامل في الحكومة التي يقودها الشرع، والتي تولت السلطة بعد الإطاحة ببشار الأسد أواخر عام 2024.

وتوصلت حكومة دمشق العام الماضي إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية ينص على الاندماج الكامل بحلول نهاية عام 2025 لكن الجانبين لم يحرزا تقدما يذكر، ويتبادلان الاتهامات بالمماطلة أو التصرف بسوء نية. وتضطلع الولايات المتحدة بدور الوسيط، وعقدت اجتماعات يوم الأحد في محاولة لدفع العملية قدما. لكن هذه الاجتماعات انتهت من دون إحراز أي تقدم ملموس.

ويهدد عدم دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري بتأجيج العنف، وربما يستدعي تدخلا تركيا التي توعدت بالتوغل ضد المقاتلين الأكراد الذين تصنفهم إرهابيين.