صباح اليوم (الثلاثاء) لـ N12 إن ضغطا أميركيا مركّزا يدفع الطرفين إلى بحث إطار يشمل انسحابا إسرائيليا من أراض سورية مقابل ضمانات أمنية.
وأضاف المصدر: " توجد أرضية خصبة للتقدّم المحتمل نحو اتفاق أمني مع إسرائيل بضغط أميركي. يبدو أن الولايات المتحدة معنيّة باتفاق سريع. نحن مستعدون لتقديم ضمانات أمنية للطرف الإسرائيلي تكون مقبولة للجميع مقابل انسحابه من الأراضي السورية. هذه خطوة تُنشئ في الوقت ذاته شعورا بالاطمئنان لدى إسرائيل وسوريا".
في المقابل، يضع السوريون خطا أحمر واضحا: "في إطار هذه الضمانات لن يُمسّ ملف السويداء، وسيبقى التعاطي معه شأنا داخليا سوريا بحتا"، قال المصدر. وأضاف: "سيُحلّ الموضوع بين الجهات المحلية نفسها، دون تسليح ودون أي دعم خارجي. ويبدو أن هناك من الجانب الإسرائيلي أيضا مؤشرات على موافقة مبدئية على ذلك".
وأوضح المصدر كذلك أن "أي قوة فصل تُقام بين الدولتين يجب أن تكون محلّ توافق من الطرفين". وبيّن أن "هذا يخلق وضعا من تبادل الضمانات مقابل السيادة على الأرض وعلى المكوّنات الاجتماعية. أي تغييرا في النبرة الإسرائيلية من الادعاء بأنها راعية وحامية للأقليات، بحيث تُعالَج مسألة الأقليات داخل سوريا في الساحة الداخلية فقط".
وأشار المصدر إلى أن دمشق أجرت مراجعات متجددة بشأن طريقة التعامل مع الأقليات، مؤكدا أن "المؤشرات من الجانب السوري تدل على اتجاه إيجابي نحو بلورة اتفاق أمني يلبّي مطالب الطرفين، من دون الحاجة إلى وجود عسكري داخل سوريا".
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" قد أفادت أمس، نقلا عن مصدر حكومي، بأن وفدا سوريا برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ورئيس الاستخبارات العامة حسين السلامة يشارك في جولة المفاوضات الحالية مع الجانب الإسرائيلي، بالتنسيق وبوساطة الولايات المتحدة. وذُكر أن "المباحثات تتركز على تفعيل اتفاق فصل القوات لعام 1974، مع ضمان انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخطوط التي سبقت 8 كانون الأول 2024، في إطار اتفاق أمني متوازن".
