في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989.
وذكر ترامب في مؤتمر صحفي في منتجع مار الاجو في ولاية فلوريدا، وكان يحيط به كبار المسؤولين، بمن فيهم وزير الدفاع بيت هيجسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، "كان هذا أحد أكثر العروض إثارة للدهشة وفعالية وقوة في تاريخ الولايات المتحدة لإظهار مدى قوة وكفاءة الجيش الأمريكي".
وأضاف ترامب أن مادورو رهن الاحتجاز وأن مسؤولين أمريكيين سيديرون فنزويلا. وقال "سندير البلاد حتى يحين الوقت الذي يمكننا فيه القيام بعملية انتقال آمنة وسليمة وحكيمة".
وتابع "لا يمكننا المخاطرة بتولي شخص آخر إدارة فنزويلا لا يضع مصالح الفنزويليين بعين الاعتبار".
فراغ محتمل في السلطة
لم تتضح بعد خطط ترامب للإشراف على فنزويلا. فعلى الرغم من العملية الدراماتيكية التي جرت خلال الليل وأدت إلى انقطاع الكهرباء في جزء من كراكاس والقبض على مادورو في أحد منازله الآمنة أو بالقرب منه، فإن القوات الأمريكية لا تسيطر على البلاد نفسها، ويبدو أن حكومة مادورو لا تزال هي المسؤولة.
ومن المحتمل أن يحدث عزل مادورو، الذي حكم فنزويلا أكثر من 12 عاما بقبضة فولاذية، فراغا في السلطة في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية. وقالت أربعة مصادر مطلعة إن ديلسي رودريجيز نائبة الرئيس الفنزويلي موجودة في روسيا، مما أثار الارتباك حول من سيحكم الدولة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن التقرير الذي يفيد بوجود رودريجيز في روسيا "زائف". وتهدد أي زعزعة خطيرة للاستقرار في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 28 مليون نسمة بإغراق ترامب في مستنقع من النوع الذي اتسمت به السياسة الخارجية الأمريكية في معظم القرن الحادي والعشرين، بما في ذلك غزو أفغانستان والعراق الذي أطاح بحكومتيهما.
ولم تقدم واشنطن على مثل هذا التدخل المباشر في المنطقة منذ غزو بنما قبل 37 عاما للإطاحة بالزعيم العسكري مانويل نوريجا بسبب مزاعم بإدارة عمليات الاتجار في المخدرات. ووجهت واشنطن اتهامات لمادورو بإدارة "دولة مخدرات" وتزوير انتخابات عام 2024.
ونفى مادورو (63 عاما)، الذي اختاره الرئيس الراحل هوجو تشافيز لخلافته عام 2013، هذه الادعاءات، وقال إن واشنطن تريد السيطرة على احتياطي النفط الفنزويلي، وهو الأكبر في العالم.
مسؤولون فنزويليون ينددون بالتحرك الأمريكي
بدت شوارع فنزويلا هادئة نسبيا مع شروق الشمس. وقام جنود بدوريات في بعض المناطق، وبدأت بعض الحشود الصغيرة المؤيدة لمادورو بالتجمع في العاصمة كراكاس.
وندد وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو بالهجوم، وقال في مقطع مصور"فلنتحد، ففي وحدة الشعب سنجد القوة للمقاومة والانتصار".
وسارعت روسيا وكوبا وإيران، الدول الحليفة لفنزويلا، إلى التنديد بالضربات. وطالبت طهران مجلس الأمن الدولي بالتدخل لوقف "العدوان غير القانوني".
(Photo by Alex Wong/Getty Images)
