logo

مهمة أليمة أمام شرطة سويسرا للتعرف على ضحايا حريق الحانة

تقرير رويترز
02-01-2026 21:08:52 اخر تحديث: 02-01-2026 21:35:59

(رويترز) - يبدأ المحققون في سويسرا اليوم الجمعة مهمة أليمة وهي تحديد هويات ضحايا الحريق الذي اندلع في حانة مزدحمة وأودى بحياة حوالي 40 شخصا في حفل ليلة رأس السنة

(Photo by MAXIME SCHMID / AFP via Getty Images)

في منتجع كران مونتانا للتزلج.
والحروق التي أصيب بها الضحايا ومعظمهم من الشبان في حانة (لو كونستيلاسيو) شديدة لدرجة أن المسؤولين السويسريين قالوا إن الأمر قد يستغرق أياما قبل تحديد هويات جميع الجثث. وتسبب الحريق أيضا في إصابة 100 شخص، كثير منهم إصاباتهم خطيرة.

وأصدر آباء الشبان المفقودين نداءات للحصول على أخبار عن ذويهم، بينما سارعت السفارات الأجنبية لمعرفة ما إذا كان هناك رعايا لها من بين ضحايا واحدة من أسوأ الحوادث المأساوية التي شهدتها سويسرا في العصر الحديث.

وقال نيكولا فيراود رئيس بلدية كران مونتانا في مؤتمر صحفي مساء أمس الخميس "الهدف الأول هو تحديد أسماء جميع الجثث"، مشيرا إلى أن الأمر قد يستغرق أياما.

وقال ماتياس رينار رئيس حكومة منطقة فاليه إن الخبراء يستخدمون عينات من الأسنان والحمض النووي لهذه المهمة. وأضاف "يتعين القيام بكل هذا العمل لأن المعلومات مروعة وحساسة للغاية بحيث لا يمكن إخبار العائلات بأي شيء ما لم نكن متأكدين بنسبة 100 بالمئة".

وقال جان لورينتسو كورنادو سفير إيطاليا لدى سويسرا إن إيطاليا وفرنسا من بين الدول التي قالت إن لها رعايا مفقودين، وإن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني سيزور كران مونتانا اليوم الجمعة. وذكرت أستراليا أيضا أن أحد رعاياها أصيب بجروح.

وقال مسؤولون سويسريون إن حوالي 40 شخصا لقوا حتفهم، لكن إيطاليا قدّرت عدد القتلى عند 47 شخصا استنادا إلى معلومات من السلطات السويسرية.

وقال كورنادو إنه جرى التعرف على جميع المصابين البالغ عددهم 112 شخصا باستثناء خمسة. وأضاف أن ستة إيطاليين لا يزالون في عداد المفقودين و13 آخرين في المستشفى. وتابع أنه تمت إعادة ثلاثة إيطاليين إلى وطنهم أمس الخميس وسيتبعهم ثلاثة آخرون اليوم.

وتحذر السلطات من أن تحديد أسماء الضحايا أو العدد النهائي للقتلى سيستغرق وقتا طويلا لأن العديد من الجثث محترقة بشدة.
ولم يتضح سبب الحريق. وترجح السلطات السويسرية أنه نتج عن أمر عرضي وليس عن هجوم.

وأشارت بعض روايات الناجين ولقطات على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن سقف الطابق السفلي للحانة ربما اشتعلت فيه النيران عندما اقتربت الشموع أكثر من اللازم.

ووقف المئات في صمت حدادا بالقرب من مكان الحادث مساء الخميس. وقال بيرماركو باني (18 عاما) والذي يعرف الحانة جيدا مثل كثيرين آخرين في البلدة "تعتقد أنك في أمان هنا لكن هذا يمكن أن يحدث في أي مكان. لقد كانوا أشخاصا مثلنا".

وترك العشرات من الناس الزهور أو أشعلوا الشموع على نصب تذكاري مؤقت في أعلى الطريق المؤدي إلى الحانة التي طوقتها الشرطة. بكى البعض، وعانق آخرون بعضهم بعضاً بهدوء.
وخلف الطوق كانت جثث بعض الضحايا لا تزال في الحانة، وتعهدت الشرطة بالعمل على مدار الساعة للتعرف على جميع من قضوا نحبهم في الحريق.

وقالت إليسا سوزا (17 عاما) إنه كان من المفترض أن تكون هناك لكن انتهى بها الأمر بقضاء الأمسية في تجمع عائلي. وأضافت خلال وقفة لتأبين الضحايا "بصراحة، عليّ أن أشكر أمي مئات المرات على عدم السماح لي بالذهاب. لأن الله وحده يعلم كيف كان سينتهى بي الأمر".